فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 197

القول الثالث:

يري بعض الحنفية كالكاساني [1] ، وبعض الحنابلة كالخطاب [2] ، أن القتل ينقسم إلى أربعة أقسام:

قتل عمد، وشبه عمد، وخطأ، وما جرى مجري الخطأ، وقد فرق أصحاب هذا الرأي بين الخطأ وما أجري مجراه، فالخطأ عند هؤلاء قد يكون في نفس الفعل، وقد يكون في ظن الفاعل، كما هو عند أصحاب القول الثاني، من الشيخي: إن الخطأ قسمان إما الخطأ في القصد بأن يرمي شخصا ظنه صيدًا فإذا هو آدمي، أو يرمي حربيًا فيصيب آدميا معصوم الدم، وإما الخطأ في الفعل بأن يرمي غرضًا فيصيب آدميًا فإنه أخطأ في الفعل لا القصد فيكون معذورا [3] .

أما ما أجري مجرى الخطأ، فقد جعلوه قسما مستقلا ووضعوا له حالتين:

الأولى: أن يكون معنى الخطأ من كل وجه، وهو أن يكون عن طريق المباشرة كنائم ينقلب على شخص فيقتله، أويقع شخص من أعلى على آخر فيقتله، فهذا القتل في معنى الخطأ من كل وجه لانتفاء القصد [4] .

(1) الكاساني، علاء الدين، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع طبعة: الثانية، 1406 ه-1986 م دار الكتب العلمية ج 7،ص 233.

(2) المقدسي، عبد الرحمن، شرح الكبير على متن المقنع، دار الكتاب العربي للنشر والتوزيع، ط: بدون، ج 9، ص 319.

(3) داماد أفندي، عبد الرحمن، مجمع الأنهر في شرح ملتقي الأبحر، ط: بدون دار أحياء التراث العربي-بيروت لبنان، ج:2، ص 617.

(4) حسن، الأركان المادية والشرعية لجريمة القتل العمد، المؤلف، ج 1،ص 219

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت