فهرس الكتاب

الصفحة 1010 من 2797

تركت أبا نميلة وهو يدعو ... فلم أر ذاك في الدُّنيا صراني

فلو خدني نميلة كان حيًّا ... إذا لعني نميلة ما عناني

وإبراهيم أرجي النّاس عندي ... فكيف فلا أراه ولا يراني

وكان هو العدوَّ بغير لوم ... بعزمٍ ما عداه وما عداني

فإن أهلك فربَّ فتى سيبكي ... عليَّ مخضَّبٍ رخص البنان

ولم أك ما قضيت ديون نفسي ... ولا حقَّ المهَّند والسَّنان

وهذا آخر القصيدة. وقد أورد الجاحظ قصة مسك جحدر في محاسن الشجاعة من كتاب"المحاسن والمساوئ"قال: كان باليمامة رجل من بني حنيفة يقال له: جحدر بم مالك، وكان لسَّانًا فاتكا شجاهًا، وكان قد أبرّ - أي: غلب - علي أهل هجر وناحيتها، ويأمره بالتجرد في طلبه حتى يظفر به، فبعث العامل إلي فتية من بني يربوع بن حنظلة، فجعل لهم جعلًا عظيمًا إن هم قتلوا جحدرًا أو أتوه به أسيرًا، ووعدهم أن يوفدهم إلي الحجّاج ويسني فرائضهم، فخرج الفتية، حتى إذا كانوا قريبًا منه بعثوا إليه رجلًا منهم أنهم يريدون الانقطاع إليه والتحرم به، فوثق بهم واطمأن إليهم، فبينما هم علي ذلك إذ شدُّوه وثاقًا، وقدموا به إلي العامل، فبعث به معهم إلي الحجّاج، وكتب يثني علي الفتية، فلما قدموا علي الحجَّاج قال له: أنت جحدر؟ قال: نعم، قال: ما حملك علي ما بلغني عنك؟ قال: جراءة الجنان، وجفوة السلطان، وكلب الزمان! قال وما الذي بلغ من أمرك فيجترئ جنانك، ويصلك سلطانك، ولا يكلب زمانك؟ !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت