فهرس الكتاب

الصفحة 1667 من 2797

فلوْ نُبِشَ المقابرُ عن كُلَيْبٍ ... فيُخْبِرَ بالذَّنَائِبِ أيُّ زيرِ

بيومِ الشَّعْثَمَيْنِ لقرَّ عينًا ... وكيفَ لِقاءُ مَنْ تحتَ القبورِ

على أنّ لو فيه للتمني، أجيبت بجوابين: أحدهما منصوب بأن المضمرة بعد الفاء، والآخر مقرون باللام، فهذا كله ملخص من شرح"التسهيل"لأبي حيان، قال ابن السراج في"الأصول": قالوا: الاختيار في جواب"لو"الرفع، وقد نصب معها الجواب، قال الشاعر:

ولَوْ نُبِشَ المقابرُ عن كُلَيْبٍ ... فيُعْلَمَ بالذَّنَائِبِ أيُّ زيرِ

ذهب به مذهب ليت، والكلام الرفع نحو قوله عزَّ وجلَّ: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ] القلم: 9]. انتهى.

وجعل ابن السيد البطليوسي فيما كتبه على"كامل"المبرد نصب"يخبر"من باب العطف على المعنى قال: وإنما نصب، فيخبر على معنى: لو وقع نبش فإخبار، لأن لو فيها معنى الشرط، فصار بمنزلة قوله: إن تأتني، فتحدثني أحسن إليك وهو قبيح إنما يحسن فيما يخالف فيه الثاني الأول من أجوبة الأشياء الستة المشهورة. انتهى.

وإليه جنح الدماميني، قال: ويمكن أن يخرج على وجهين كل منهما يخدش في الاستدلال:

أحدهما: أن يقال: لا نسلم:"أنه منصوب في جواب التمني"وإنما هو منصوب بأن مضمرة مؤول بمصدر مرفوع فاعل يحصل محذوفًا، وهذه الجملة الفعلية معطوفة على جملة الشرط، أي: فلو نبش المقابر عن كليب، فحصل إخباره باليوم الذي تمَّ فيه على أعدائه ما تمَّ لقرَّ عينًا، فلو هي التعليقية، على بابها، ولا تمني أصلًا.

الثاني: أن يقال نصب"يخبر"بأن مضمرة بعد الشرط لمشابهته النفي، والمعنى: فلو حصل نبش المقابر فالإخبار لقرَّ عينًا، فهو عطف على مصدر متصيد من فعل الشرط،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت