فهرس الكتاب

الصفحة 2179 من 2797

أن"لا"ناهية، وأن"الواو"للحال، والصواب: أنها عاطفة، وهو مأخوذ من قول سابق البربري، من قصيدة وعظ بها عمر بن عبد العزيز:

حتى متى أنا في الدنيا أخو كلف ... في الحد مني إلى لذاتها صعر

ولا أرى أثرًا للذكر في جسدي ... والحبل في الحجر القاسي له أثر

(637) فقلت ادعي وأدعو إن أندى ... لصوت أن ينادي داعيان

على أن أدعو منصوب في جواب الأمر بأن مضمرة بعد واو المعية، وبه استشهاد سيبويه، قال الأعلم: الشاهد فيه نصب أدعو بإضمار أن حملًا على معنى: ليكن منك أن تدعي وأدعو، ويروى:"وأدع فإن أندى"على معنى: لتدعي لأدع على الأمر. وأندى: أبعد صوتًا، والندى: بعد الصوت، انتهى. وبهه استشهد الفراء في"تفسيره"عند قوله تعالى: (ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ) [البقرة/ 246] قال: أراد ادعي ولأدع، وفي قوله: وأدع، طرف من الجزاء، وإن كان أمرًا قد نسق أوله على آخره، ومثله قول الله عز وجل: (اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا ولْنَحْمِلْ) [العنكبوت/ 12] هو أمر فيه تأويل جزاء، وهو كثير في كلام العرب؛ قال الشاعر:

فقلت ادعي وأدع .. البيت، أراد: ادعي، ولأدع، فإن أندى؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت