فهرس الكتاب

الصفحة 2105 من 2797

(600) ورمى وما رمتا يداه فصابني ... سهم يعذب والسهام تريح

على أن الألف في"رمتا"حرف يدل على اثنين، ويداه فاعله، وسهم، فاعل صابني، وهو لغة في أصاب، أي: وصل الغرض، ونفذ فيه، وقد تنازع في سهم عوامل ثلاثة:"رمى""وما رمتا"و"صابني"والأولان يطلبانه مفعولًا، والثالث يطلبه فاعلًا، فأعمل الثالث لقربه، وأضمر للأولين وحذف، لأنه فضلة، يقول: رماني بلحظه ولم يرمني بيديه: فأصابني سهم لحظه ولم أمت به، فبقيت معذبًا، وعادة السهام تقتل، فتريح، وقبله:

ما باله لاحظته فتضرجت ... وجناته وفؤادي المجروح

وتضرجت: احمرت خجلًا، يقول: فؤادي هو المجروح بنظره إليه، فما بال وجناته تضرجت بالدم؟ !

والبيتان من أول قصيدة للمتنبي مدح بها مساور بن محمد الرومي.

وأنشد بعده:

فبينا نسوس الناس والأمر أمرنا ... إذا نحن فيهم سوقة ليس ننصف

وتقدم شرحه في الإنشاد السادس عشر بعد الخمسمائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت