فهرس الكتاب

الصفحة 886 من 2797

وتمثيله بما ورد في الحديث يدل على أنه أراد في الاستثناء، وقد اختلف النحويون في جواز دخول ما المصدرية على حاشا في الاستثناء، فمنع من ذلك سيبويه، قال سيبويه: لو قلت: أتوني ما حاشا زيدًا، لم يكن كلامًا، وأجاز ذلك على قلة، وقد سمع ذلك من كلامهم، ومن ذلك قول الشاعر: رأيت الناس ما حاشا قريشًا ... البيت. انتهى. وأخطأ العيني في زعمه أن:"ما"في البيت نافية، كما في الحديث على تخريج المصنف، فإن مراد الشاعر تفضيل قومه على ما عدا قريشًا، لا على قريش أيضًا. ورأيت: علمت، والمفعول الثاني محذوف، أي: دوننا، وجوز الدماميني أن يكون جملة: فإنا نحن .. إلى آخره، والفاء زائدة، وفيه نظر، لأنه كان يجب فتح إن، لوقوعها موقع المفعول، وليس هذا مما يجب أن يكون جملة، وزعم العيني، وتبعه السيوطي أن رأيت من الرأي، ولهذا اكتفى بمفعول واحد، وأقول: هذا لا معنى له، فتأمل. والفعال بفتح الفاء، قال ابن الشجوي في"أماليه": هو كل فعل حسن من حلم أو سخاء أو إصلاح بين الناس أو نحو ذلك، فإن كسرت فاءه صلح لما حسن من الأفعال، وما لم يحسن.

قال العيني، وتبعه السيوطي: إنه للأخطل من قصيدة، وقد راجعت ديوانه مرارًا فلم أجده فيه، والله أعلم.

(183) ولا أرى فاعلًا في النَّاس يشبهه ... ولا أحاشي من الأقوام من أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت