فهرس الكتاب

الصفحة 2376 من 2797

(737) كسا حلمه ذا الحلم أثواب سؤدد ... ورقى نداه ذا الندى في ذرى المجد

في كل مصراع رجع الضمير إلى متأخر لفظًا ورتبة، وكان القياس أن يقول: كسا الحلم صاحبه أثواب السيادة، ورقى الندى صاحبه ذرى المجد، وكسا: يتعدى إلى مفعولين، أحدهما: ذا الحلم، وثانيهما: أثواب، ورقى: بالتشديد يتعدى إلى مفعول واحد، يقال: رقيت في السلم وغيره من باب فرح، والندى: الإحسان، والذرى: جمع ذروة، وذروة كل شيء أعلاه، والمجد: الشرف.

(738) وكائن بالأباطح من صديق ... يراني لو أصبت هو المصابا

على أن"هو"لو كان ضمير فصل كان قياسه أن يقال:"أنا"فقيل: ليس بضمير فصب، وإنما هو توكيد للفاعل في"يراني"وقيل: بل هو ضمير فصل .. إلى آخر ما ذكره. هذا تخريج أبي علي في كتاب"إيضاح الشعر"قال: موضع"هو"رفع لكونه توكيدًا للضمير الذي في يراني، لأن"هو"للغائب، والمفعول الأول في يراني للمتلكم، والفصل إنما يكون الأول في المعني، كقوله سبحانه: (إِن تُرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا) [الكهف: 39] ألا ترى أن"أنا"هو المفعول الأول المعبر عنه ب"ني"والنعى: يراني هو المصابا، أي: يراني للصداقة المصاب لغلظ مصيبتي عليه للصداقة، وليس كالعدو أو الأجنبي الذي لا يهمه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت