وأنشد بعده:
شربن بماء البحر ثم ترفعت ... البيت
وقد تقدم الكلام عليه في الإنشاد السادس والأربعين بعد المائة.
(548) وربع عفت آثاره منذ أزمان
وصدره:
قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان
على أن الكثير جر"منذ"للزمان الماضي، وهو مطلع قصيدة تقدم شرح بعضها في الإنشاد الثاني والتسعين بعد المائة، وقفا: خطاب لاثنين، وقيل لوحد بصيغة الاثنين يراد به التأكيد، كأنه قيل: قف قف، وقيل الألف فيه بدل من نون التوكيد الخفيفة، وقد ذكرنا هذا وما يتعلق به حسنًا وقبحًا مبسوطًا في الإنشاد السابع والثمانين بعد الثمانمائة من شواهد الرضي. ومن: تعليلية، وذكرى، بالكسر وبالقصر: مصدر ذكر: بلساني وبقلبي، وفي"المصباح"عرفته عرفة بالكسر وعرفانًا: علمته بحاسة من الحواس الخمس، والمعرفة اسم منه. انتهى. وفي"تهذيب الأزهري"قال الليث: عرف يعرف عرفانا ومعرفة. انتهى. وأراد معرفة منزل الحبيب، والربع: محلة القوم ومنزلهم، كذا في"المصباح"أيضًا،