بالابتداء، دعلها معرفة، كما قال تعالى: (وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِين) [النمل: 87] أي: كلهم. قال السيوطي: قد وارد ذو الرمة على قوله:"وإنسان عيني ... البيت"محمد بن عبد الله بن المولى، شاعر المهدي، أدرك الدولتين، فقال من قصيدة:
وإنسان عيني في دوائر لجة ... من الدمع يبدو تارة ثم يغرق
وترجمة ذي الرمة تقدمت في الإنشاد الرابع والخمسين.
وأنشد بعده:
إن يقتلوك فإن قتلك لم يكن ... عارًا عليك ورب قتل عار
وتقدم شرحه في الإنشاد الواحد والثلاثين من أوائل الكتاب.
(742) وما شيء حميت بمستاح
صدره:
أبحت حمى تهامة بعد نجد
على أن جملة"حميت"صفة لشيء والرابط محذوف، أي: حميته. قال أبو علي في"الحجة"عند قوله تعالى: (وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ) [البقرة: 48] : فمن ذهب إلى أن"فيه"محذوفة من قوله: (وَاتَّقُوا يَوْمًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا) [البقرة: 48] جعل"فيه"محذوفة بعد قوله: يقبل، ومن ذهب إلى أنه حذف الجار، وأوصل الفعل إلىة المفعول، ثم حذف الراجع من الصفة، كما يحذف من الصلة؛ كان مذهبه في قوله:"لا يقبل"أيضًا مثله، وحذف الهاء من الصفة يحسن كما يحسن حذفها من الصلة. ألا ترى أن الفعل لا يتسلط بحذف