فهرس الكتاب

الصفحة 2254 من 2797

(672) وما راعني إلا يسير بشرطة ... وعهدي به قينًا يسير بكير

على أن جملة"يسير"فاعل راعني، وخرج على أن الأصل: إلا أن يسير، فأن والفعل في تأويل مصدر مرفوع، وهو فاعل راعني، ولما حذفت"أن"ارتفع الفعل، وبعد ذهاب أثرها، وهو النصب، لوحظت مع الفعل، فصار مصدرًا فاعلًا لراعني بملاحظتها، وهذا خاص بضرورة الشعر، وتخريج الشارح جار على القواعد، لا شيء يشينه، وهو أن يكون في"راعني"ضمير المحدث عنه، ويكون جملة"يسير"حالًا منه، والأبيات قبله تدل عليه كما تأتى. وأول من خرجه على تقدير"أن"أبو علي، قال في"الإيضاح الشعري"في باب الصلات والأسماء الموصولات: قال الفرزدق:

فحق امرئ بين الوليد قناته ... وكندة بين المرتقى يتصعد

تقديره: أن يتصعد، فحذف"أن"كما قال جرير:

نفاك الأغر ابن عبد العزيز ... وحقك تنفى عن المسجد

أي: وحقك أن تنفى، والمعنى، يتصعد فوق المرتقى، فتقدم"فوق"كتقدم الجار في نحو قوله:

كان جزائي بالعصا أن أجلدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت