فهرس الكتاب

الصفحة 1464 من 2797

وأشار إلى أنَّ المخارم منصوب بنزع الخافض، ويوافقه قول (( القاموس ) )أو في عليه: أشرف، وقول صاحب (( المصباح ) ): أو في على الشيء: أشرف عليه، شبه الموت بمن يربأ فوق مرقب عال لينظر من يمر من أسفل، فإذا رأى من يريده نزل إليه فأخذه. وقوله: لن يرضيا مني .. الخ، قال ابن الأنباري: يريد إنَّ المنية والحتوف لا تقبل منه فلدية، إنَّما تطلب نفسه، وفسر الرهينة ما هي فقال: طارفي وتلادي، والطارف: ما استفاد الرجل، والتالد، ما ورثه عن آبائه، وكان له قديمًا، ويريد: رهينة تكون مني وفاء دون إنَّ يأخذا نفسي. انتهى. والأسود بن يعفر جاهلي تقدَّمت ترجمته في الإنشاد الثالث والخمسين.

وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والثلاثون بعد الثلاثمَّائة:

(337) كلأنَّا غني عن أخيه حيّاته ... ونحن إذا متنا أشد تغإنَّيا

على إنَّ مراعاة لفظ (( كلّا ) )هنا متعين؛ لأنَّ معناها: كلّ منا غني عن أخيه، والضابط انه متى نسب إلى كلّ منهما حكم إلاَّخر بالنسبة إليه لا إلى ثالث تعين إلاَّفراد، قال ابن مالك في قولهم: كلأنَّا كفيل صاحبه، لو ثني الضمير فقال: كلأنَّا كفيلًا صاحبه، لزم الجمع بين تثنية وإفراد في خبر واحد، وفي الأفراد السلامة من ذلك، فكان متعينًا، ولأنَّ إضافة كفيل إلى صاحب، وهو مضاف إلى ضمير (( كلّا ) )بمنزلة تثنية فلو ثني لكان بمنزلة تثنيته مرتين. انتهى. والبيت من أبيات أوردها المبرد في أوائل (( الكامل ) )لعبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر أبي طالب رضي الله عنهم وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت