(603) يا عجبا لهذه الفليقه
على أن الألف في"عجبا"لمد الصوت بالمتعجب منه.
وقال ابن السيد البطليوسي في"شرح أبيات الجمل": يجوز تنوين العجب، وترك تنوينه، فمن نونه، فله وجهان من الإعراب، أحدهما: أن يكون منادى منكورًا، أو منادى مطولًا، وهو الذي ينصب وإن كان يقصد إليه لطوله مما يتصل به كقولك: باخيرًا من زيد، ويسمى المشبه بالمضاف إليه لاحتياج الأول إلى الثاني كاحتياج المضاف إلى المضاف إليه. والوجه الثاني: أن يكون المنادى غير العجب، ويكون"عجبًا"منصوبًا على المصدر، كأنه قال: يا قوم اعجبوا، ومن روى"يا عجبا"بلا تنوين فله وجهان أيضًا، أحدهما: أن يكون منادى مضافًا على لغة من يقول: يا غلاما أقبل، ونحوه قول أبي النجم العجلي:
يا بنت عما لا تلومي واهجعي
والوجه الثاني: أن يريد: يا عجباه، وأكثر ما يستعمل مثل هذا في الندبة، وقد جاء في غير الندبة نحو قول الراجز:
يا مرحباه بحمار ناجيه ... إذا أتى قربته للسانيه