فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 2797

بدّلتهُ الشمسُ من منبته ... بدرًا أبيض مصقول الأشر

روي عن الشعبي أنه كان يسأل جلساءه عن هذا البت ومعناه فلا يجيبون، ثم فسره لهم فقال: إن الغلام والجارية من غلمان العرب إذا سقطت سنة يقف بحذاء الشمس فيحذف بها، ويقول: كأنه يخاطب الشمس: أبدليني بها سنًا أحسن منها، فهذا معني قول طرفة.

(149) كفي الشَّيبُ والإسلامُ للمرء ناهيا

وصدره:

عُميرة ودِّع إن تجهَّزت غاديًا

على أنه جاء فاعل كفي مجردًا عن الباء.

وأورده سيبويه في باب"عدة ما يكون عليه الكلم"قال: وقد تكون باء الإضافة بمنزلتها، أي: بمنزلة"من"في التوكيد، وذلك قولك: ما زيد بمنطلق، ولست بذاهب، أراد أن يكون مؤكدًا حيث نفي الانطلاق والذهاب، وكذلك كفي بالشيب واعظًا، لو ألغي الباء لاستقام الكلام قال عبد بني الحسحاس:

كفي الشيب والإسلام للمرء ناهيا

انتهي. قال الأعلم: الشاهد فيه رفع الشيب بكفي بعد إسقاط حرف الجر المستعمل في مثله للتوكيد، إذا قالوا: كفي الشيب، وكما قال عز ذكره: {وكفي بالله شهيدًا} [النساء/79] أي: كفي الله من شهيد: وقوله: عميرة ودع، أي: ودعها وداع تارك للصبا، متعظ بما شمله من الشيب، وأحاط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت