(221) تحنّ فتبدي ما بها من صبابةٍ ... وأخفي الذي لولا الأسى لقضاني
علي أن أصله: لقضي علي. قال أبو حيان في"شرح التسهيل": واستدل الأخفش علي اسمية (علي"بقول العرب:"سويت علي ثيابي"ووجه الدلالة أنه قد تقرر، أن فعل المضمر لا يتعدى إلي مضمره المتصل لا بنفسه ولا بواسطة، فلا تقول: زيد ضربه، تريد: ضرب نفسه، ولا: فرحت بي، تريد: فرجت بنفسي. وفي: سويت عليّ، قد تعدى إلي ضميره المتصل، فوجب أن يعتقد في"على"أنها اسم، لأنه يجوز: سويت فرقي ثوبي، قال بعض أصحابنا: وكذلك ينبغي أن تجعل"على"اسمًا في قوله:"
هوِّن عليك فإنَّ الأمور ... بكفِّ الإله مقاديرها
للعلة التي ذكرها الأخفش، وكذلك في قوله:
دع عنك نهبًا ... البيت