فهرس الكتاب

الصفحة 2056 من 2797

(580) على الحكم المأتي يومًا إذا قضى ... قضيته أن لا يجور ويقصد

على أن الواو للاستئناف، قال سيبويه: ومما جاء منقطعًا قول الشاعر:

على الحكم المأتي ... البيت

كأنه قال: عليه غير الجور، ولكنه يقصد، أو هو يقصد، أو هو قاصد، فابتدأ ولم يحمل الكلام على"أن"كما تقول: عليه أن لا يجور، وينبغي له كذا وكذا، فالابتداء بهذا أسبق وأعرف، فمن ثم لا يكادون يحملونها على"أن". انتهى.

قال النحاس: سألت عنه أبا الحسن، فقال: ويقصد مقطوع من الأول، وهو في معنى الأمر، وإن كان مضارعًا كما تقول: يقوم زيد، فهو خبر، وفيه معنى الأمر. انتهى.

ومثله للأعلم قال: قطعه لأن المعنى: وينبغي له أن يقصد، ولم يحمله على أول الكلام، لأن فيه معنى الأمر، فكأنه قال: وليقصد في حكمه، ونظيره مما جاء على لفظ الخبر ومعناه الأمر، قوله تعالى: (والْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ) [البقرة/ 233] أي: ليرضعن أولادهن، وينبغي لهن أن يرضعنهم. انتهى. ونقله الجوهري في"الصحاح"وإليه ذهب ابن جني في"المحتسب"وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت