والأمير المذكور هو أبو العباس عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق ابن ماهان الخزاعي، الأمير العادل الكامل الفاضل أمير إقليم خراسان، وما يليه، وقرأ العلم والفقه وسمع وكيعًا، ويحيى بن الضرير، وروى عنه إسحاق بن راهويه وغيره، وكان أديبًا، ظريفًا، شهمًا، عالي الهمة، وكان المأمون كثير الاعتقاد فيه، حسن الالتفات إليه، قلده مصر والمغرب ثم نقله إلى خراسان، ولأبي تمام فيه مدائح. والبطيخ العبدلاوي منسوب إليه، قال ابن خلكان: إما لأنه يستطيبه، أو لأنه أول من زرعه، وتوفي بمرو في ربيع الأول، سنة ثلاثين ومائتين، وله ثمان وأربعون سنة، كعمر أبيه، وحكايات جوده ومكارمه وفضائله طويلة.
(625) إن سليمى والله يكلؤها ... ضنت بشيء ما كان يرزؤها
على أن جملة:"والله يكلؤها"اعتراضية بين اسم إن وخبرها، ويكلؤها: يحرسها. في"المصباح": كلأه الله يكلؤه، مهموز، بفتحتين، كلاءة، بالكسر والمد: حفظه.
وقال اللخمي في"شرح أبيات الجمل": جعل صورة الهمزة واوًا في يكلؤها ويرزؤها؛ لانضمامها، واتصال الضمير بها، وكذلك يجعل صورتها ألفًا إن انفتحت، وياء إن انكسرت، وبعضهم يجعل صورتها ألفًا في الأحوال الثلاثة، فيكتب: هو يقرأه، والله يكلأه، وعجبت من نبأه بالألف، ويجعل عليها ضمة في حال الرفع، وكسرة في حال الجر، وقد أجاز بعضهم كتب الألف قبل الواو، والأكثر الأول. انتهى.