فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 2797

مجهول القائل والتتمة، قال السيوطي: وفيه شاهد آخر، وهو أن"أن"المفتوحة المخففة، وقد يكون اسمها ضميرًا مذكورًا لا محذوفًا. قال أبو حيان في شرح"التسهيل": أجاز الكوفيون والمبرد جرها للمضمر، واستدلوا بقول الشاعر:

فلا والله لا يلقى أناس ... فتى حتّاك يا ابن أبي يزيد

وهذا البيت عند بعض البصريين ضرورة، ومن أحاز أن تجر المضمر أدخلها على المضمرات المجرورات كلها، نحو: حتاي وحتاه وحتاهما وحتاكما وحتاكم وحتاهم وحتاكن، ولا ينبغي القياس على حتاك من هذا البيت، فيقال ذلك في سائر الضمائر، وانتهاء الغاية في حتاك هنا لا أفهمه، ولا أدري ما عنى هناك بجتاك، فلعل هذا البيت مصنوع. انتهى.

(186) عيَّنت ليلةً فما زلت حتّى ... نصفها راجيًا فعدت يؤوسا

قال أبو حيان في"شرح التسهيل"قال المصنف في الشرح: والتزم الزمخشري أن يكون مجرورها آخر جزء، أو ملاقي آخر جزء، وهو غير لازم، ومن دلائل ذلك قول الشاعر:

إنّ سلمى من بعد يأسي همَّت ... بوصا لو صحَّ لم تبق بوسا

عيّنت ليلةً فما زلت حتَّى ... نصفها راجيًا فعدت يؤوسا

وما نقله عن الزمخشري هو قول أصحابنا: أكلت السمكة حتى نصفها. ولا يكون الاسم الذي انجر بها إلا آخر جزء من الشيء، نحو: أكلت السمكة حتى رأسها، أو ملاقيًا لآخر جزء منه، نحو: سرت النهار حتى الليل، ولو قلت: أكلت السمكة حتى وسطها، وسرت النهار حتى نصفه، لم يجز ذلك، بل إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت