فهرس الكتاب

الصفحة 2417 من 2797

المخضرمين الذين أدركوا زمن النبي، صلى الله عليه وسلم، ولم يروه والله تعالى أعلم. وترجمة امرئ القيس تقدمت في الإنشاد الرابع.

(758) أهم بأمر الحزم لو أستطيعه ... وقد حيل بين العير والنزوان

على أن هذا البيت يؤيد التأويل في الآية، قال الدماميني: يعني أن التأويل في هذا البيت متعين، إذ لا سبيل إلى أن يقال فيه بأن فتحة"بين"فتحة بناء، لأنه مضاف إلى معرب كما قال، فيجب التأويل يدعى أن النائب عن الفاعل ضمير مصدر مقرب معهود، والمعنى: وقد حيل الحول بين العير والنزوان. انتهى.

وقوله: أهم بأمر الحزم مراده قتل زوجته كما يأتي قريبًا، و"لو"هنا للتمني، والعير، بفتح العين المهملة: الحمار، اهليًا كان أم وحشيًا، والنزوان، بفتح النون والزاي المنقوطة بعدها واو: مصدر نزا الحمار ينزو على أنثاه: إذا وثب عليها للجماع، والمصراع الأخير مدون، وقد أورده الزمخشري في أمثاله المسمى ب"المستقصى"فقال:

حيل بين العير والنزوان

يضرب في منع الرجل مراده. وأول من قاله: صخر بن عمرو بن الشريد، وهو أخو الخنساء، وذلك أنه طعنه ربيعة الأسدي، فأدخل حلقة من حلقات الدرع في جوفه، فمرض زمانًا حتى ملته زوجته، فمر بها رجل، وكانت ذات خلق وأوراك، فقال لها: [كيف مريضكم؟ فقالت: لا حي فيرجى، ولا ميت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت