فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأنشد بعده:
مهما لي الليلة مهما ليه ... أودى بنعلي وسرباليه
على أن جماعة منهم ابن مالك زعموا أن"مهما"فيه للاستفهام، وزعموا أنها مبتدأ و"لي"خبرها، وأن الشاعر أراد: مالي الليلة؟ ! استفهامًا على طريق التعجب، قال أبو حيان وناظر الجيش في قول"التسهيل": وربما استفهم بمهما، قد ذكر ذلك غير ابن مالك، قالوا: ندر في مهما مجيئها استفهامًا، وأنشد أبو علي: مهما لي الليلة .. البيت، وقد مر شرحه في الإنشاد الثالث والخمسين بعد المائة، وقال ابن الحاجب في"أماليه": يجوز أن يكون قوله"مه"من قوله:"مهما لي الليلة"اسم بمعنى: اسكت واكفف عما أنت فيه من اللوم وشبهه، كأنه يخاطب لائمًا على ما يراه من الوله، ثم قال: ما لي الليلة؛ تعظيمًا للحال التي أصابته، والشدة التي أدركته، ثم ذكر الأمر الذي يحقق تعظيم الأمر، فقال:
أودى بنعلي وسرباليه
(541) ومهما تصلها أو بدأت براءة
تمامه:
لتنزيلها بالسيف لست مبسملا
على أنه من المشكل، فإن مهما فيه لا يجوز أن يكون مفعولًا به لـ"تصل"لاستيفائه مفعوله، ولا مبتدأ لعدم الرابط، وأجاب بأنه يتعين كون"مهما"فيه ظرف زمان بتقدير: وأي وقت تصل براءة، ثانيهما: أن يكون مفعولًا لفعل محذوف تقديره: ومهما تفعل، ويكون"تصل"و"بدأت"بدلًا مفصلًا من الفعل المقدر.
أقول: الجواب الأول للشيخ شهاب الدين عبد الرحمن الشهير بأبي شامة، قال في شرح قول الشاطبي: