فهرس الكتاب

الصفحة 1153 من 2797

ليخالطنَّك السيف، فقال له صخر: بلي، والله إن بي لأسد الحاجة إليها، فوعده موعدًا، فخرج صخر لموعده حتي نزل بالقوم، فنزل منزل الضيف، فقام وقاص فذبح وجمع أصحابه، وأبطأ صخر عليهم، فلما رأي ذلك بعث إليه أن هلمّ لحاجتك، فأبطأ، فأبطأ ورجع الرسول، فقال: ما رأيته إلا بطيئًا، واستأناه وقاص فأبطأ، فلما رأي فعله غضب وقَّاص، وعمد إلي رجل من الحي ليس يعدل بصخر يقال له حصن، فحمد لله وأثني عليه، وزوجه وافترق القوم، فمروا بصخر فأعلموه تزويج كأس حصنًا، فرحل عنهم تحت الليل، واندفه يهجوها بالأبيات التي منها:

وانكحها حصنا ليطمس حملها ... وقد حبلت من قبل حصنٍ وجرَّت

[أي: زادت علي تسعة أشهر، قال: ] وترافع القوم إلي والي المدينة طارق، مولي عثمان، فأقاموا عليه البينة بقذف كأس، فضربه وعاد إلي قومه، وأسف علي ما فاته من تزويج كأس، وطفق يقول فيها الشعر، فمما قاله:

تذكَّرت كأسًا إذ سمعت حمامةً. . البيت

وكان صخر خدنًا لعوام بن عقبة، وكان عوام يهوي امرأة من قومه يقال لها سوراء، فماتت فرئاها، فلما سمع صخر المرئية قال: وددت أن أعيش حتي تموت كأس فأرثيها، فماتت كأس فرئاهان فقال:

علي أمِّ داود السَّلام ورحمةٌ ... من الله تجري كلَّ يومٍ تعودها

(251) يا ربَّ يومٍ لي لا أظلَّله ... أرمض من تحت وأضحي من عله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت