فهرس الكتاب

الصفحة 1993 من 2797

في"الصحاح"حرب، بالكسر، إلا بمعنى اشتد غضبه، وأما حرب بمعنى أخذ ماله، فبالفتح، وقد حرب الرجل ماله، أي سلبه. انتهى. هذا آخر ما نقله السيوطي. وقوله: على هذا فلا تأكيد ولا نون، قد علم رده مما نقلناه، ومنشؤه كلام"الصحاح"فإنه لما لم ير فيه حرب، بفتح الحاء وكسر الراء بمعنى سلب ماله، جزم بأن قوله: وأحربا، بالبناء للمجهول بمعنى دل عليه، فأخذ ماله، جهول أحربته، أي: دللته على ما يغنمه من عدو.

وقوله: ومستخلف: الواو واو رب، ومستخلف: اسم فاعل، أي: طالب خلفًا، بفتحتين، وهو العوض والبدل، يقال: اجعل هذا خلفًا من هذا، وصريمة: مصغر صرمة، بكسر فسكون، وهي القطعة من الإبل ما بين العشرة إلى الأربعين، وصغرها للتقليل، وقوله: بطول فقر، وروي:"لطول فقر"باللام أيضًا، وروي أيضًا:"من طول فقر"وهذه الرواية لا زحاف فيها.

(555) دامن سعدك لو رحمت متيما ... لولاك لم يك للصبابة جانحا

على أن تأكيد الفعل الماضي شاذ، وكان ينبغي أن يلحق هذا -أعني التوكيد على وجه الشذوذ- بالضرائر الشعرية، فإنه لم يرد في الكلام، ولم أر من ذكره في الضرائر، والخطاب في المواضع الثلاث لمؤنث، والمتيم: الذي جعله الحب تيمًا وهو العبد، والصبابة: الشوق، وقيل: رقته، وجانحًا: مائلًا، وجملة"دامن سعدك"دعائية، والمعنى: ليدم سعادتك، ولو للتمني، وقيل للشرط وجوابها محذوف، يدل عليه ما قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت