والبيت ن قصيدة للفرزدق هجا بها جريرًا وهو ابن المراغة، وكان الفرزدق لقب أمه بالمراغة، ونسبها إلى أنها راعية حمير، والمراغة: الأتان التي لا تمتنع من الفحول، وقال الجوهري: لقبها به الأخطل، أي: يتمرغ عليها الرجال، لأن المراغة موضع التمرغ: وهو التمعك، وإذا: ظرف متعلق بكان، وأراد بتميم هنا: بني درام بن مالك بن حنظلة، وهم رهط الفرزدق، وجرير من رهط كليب بن يربوع بن حنظلة، فلم يعتد الفرزدق برهط جرير في تميم احتقارًا لهم، وأراد بجو الشام: داخلها. وروى أبو علي وابن جني: ببطن الشام، وهو بمعناه، وترجمة الفرزدق تقدمت في الإنشاد الثاني من أول الكتاب.
(735) ربه فتية دعوت إلى ما ... يورث المجد دائبًا فأجابوا
رب فيه لإنشاء التكثير، والضمير المتصل به مبهم يفسره فتية، وهذا مما جاء فيه التمييز جمعًا، والمميز مفردًا، وهو جمع فى، وجملة"دعوت"صفة لفتية، والرابط محذوف تقديره: دعوتهم، ويورث: يكسب، والمجد: الشرف والمنزلة العالية، ودائبًا: أراد به دائمًا. والبيت لم أقف على تتمته، ولا على قائله والله أعلم.
وأنشد بعده:
فلا تلمه أن ينام البائسا
صدره:
قد أصبحت بقرقرى كوانسا