وأنشد بعده:
أحاد أم سداس في أحاد ... لييلتنا المنوطة بالتناد
وتقدم في الإنشاد الثامن والخمسين.
(890) ولا أرض أبقل إبقالها
صدره:
فلا مزنة ودقت دقها.
على أنه كان يجب أن يقال: ولا أرض أبقلت، لكنه حذف تاء التأنيث لضرورة الشعر، قال ابن خلف: الشاهد فيه أنه ذكر"أبقل"مع أنه مسند إلى ضمير الأرض للضرورة حملا على معنى المكان وهو قبيح. انتهى.
وقال أبو حنيفة الدينوري في كتاب"النبات"عندما أنشد هذا البيت: إن الأرض تذكر وتؤنث، وكذلك السماء فلا ضرورة فيه، وزعم الصاغاني في"العباب"أن الرواية:
ولا روض أبقل إبقالها
ولو كان البيت كذلك، لقال:"ولا روض أبقل إبقاله"بتذكير الضمير مع أن سيبويه رواه:"ولا أرض"وهو ثقة، والاعتماد عليه أكثر، والمزن السحاب، واحده: مزنة، وودقت: أمطرت، يقال: ودقت السماء تدق ودقا، قال تعالى: (فترى الودق يخرج من خلاله) (الروم: 48) ، وقال: