والبتان من قصيدة لزهير بن أبي سلمى مدح بها هرم بن سنان المري، وتقدم ثلاثة أبيات بعد هذين البيتين في الإنشاد الثالث عشر بعد الأربعمائة.
(775) يبسط للأضياف وجهًا رحبًا ... بسط ذراعيه لعظم كلبا
على"أن الأصل: كما بسط كلب ذراعيه، كما شرحه المصنف، قال ابن الحاجب في"أماليه":"كلبًا"نصب على التمييز، وليس له وجه سواه، وفيه صعف من جهة أن التمييز عن المصمر في مثل:"لله دره فارسًا"! إنما كان، لنك أضفت المدح إليه، وأنت تعني أمرًا آخر، فحسن التمييز لتفسيره وذلك الأمر المتعدد في التقدير، كما حسن قوله: زيد أحسن وجهًا، وأعجبني حسنه وجهًا، وفي البيت الضمير في ذراعيه هو عين الظاهر المنصوب، وعلى هذا حمل بعض المفسرين قةله تعالى: (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا) [الأحقاف: 24] قال: عارضًا تمييز للضمير المبهم في"رأوه"ومثله اتفاق التمييز في قولهم: نعم رجلًا، وبئس رجلًا، فإنه تمييز للضمير عينه، كذا قال. وروى البيت هكذا:"
يبسط للقنة وجهًا جأبا ... بسط ذراعيه لعظم كليا
ورواه أبو عبيد في"الغريب المصنف"كذا:
يصقح للقنة وجهًا جأبا ... صفح ذراعيه لعظم كلبا