رواه أبو عبد الله محمد بن جعفر التميمي النحوي في كتاب"المعشرات في اللغة"ذكر كلمات علر حروف الهجاء كل واحدة لها عشرة معان، قال في صفح: وصفح الكلب ذراعيه للعظم صفحًا إذا بسطهما، ومنه قوله:
صفح ذراعيه لعظم كلبا
وقال شارح"الغريب المصنف": قال أبو عبيد: القنة أي: بضم القاف وتشديد النون: القوة من قوى حبل الليف، قال الراجز:
تصفع للقنة. . . . . . . . إللى آخره ..
الصفح: الإبراز والظهور، والجأب: الغليظ الصلب، ويروى: يصفح وتصفح بالياء والتاء، والذي تحمله ظاهر البيت أنه يعني حبلًا جعل كهيئة المقود على بعير أو فرس أو حمار أو ما أشبه ذلك. يريد: أنه مد جانبي زوجهه للحبل، ويجوز أن يعني بذلك رجلًا يفتل حبلًا، وأراد أن يقول: يصفح للقنة ذراعين ووجهًا جأبًا، فاكتفى بذكر الوجه، وجعل فتله إلى ناحية وجهه كاجتذاب الكلب العهظم إلى جهة وجهه بذراعيه، وقد فسر في الكتاب نصب"وجه"على وجهين، أحدهما: أن كلبًا انتصب كأنه خارج مما فتله، ويجوز أن يقصد المفسر بذلك الحال والتمييز، وإن أراد الحال فهو ضعيف جدًا وهو إلى التمييز أقرب، كأنه لما قال:"صفح ذراعيه"، فقأبهم بذكر ضمير لا يعود إلى مذكور أتى بقوله"كلبًا"مفسرًا لذلك الضمير، كما تقول: نعم رجلًا زيد. والوجه الآخر: الكلام من المقلوب، و؟ أن تقديره: صفح كلب ذراعيه لعظم، فقلب، وهذا بين نحو قول الشاعر:
ولا تهيبني الموماة أركبها