فهرس الكتاب

الصفحة 2317 من 2797

(700) إنما الميت من يعيش كئيبًا ... كاسفًا باله قليل الرخاء

على أن الحال قد يتوقف عليها معنى الكلام، فإن"كئيبًا"حال من ضمير يعيش، فإن الكلام، وهو جملة:"إنما الميت من يعيش"لا يتم معناه بدونها، وهو آخر أبيات ستة لعدي بن الرعلاء الغساني، وتقدم شرح أربعة منها في الإنشاد الثالث عشر بعد المائتين، وقيبل هذا البيت:

ليس من مات فاستراح بميت ... إنما الميت ميت الأحياء

قال الصاغاني في"العباب": الموت ضد الحياة، وقد مات يموت ويمات أيضًا، وأكثر ما يتكلم بها طيء، وقد تكلم بها سائر العرب، وقال يونس في كتاب اللغات: إن يميت لغة فيها، فهو ميت بالتشديد، وميت بالتخفيف، وقوم موتى وأموات وميتون، وأصل ميت: ميوت، على فيعل، ثم أدغم، ثم يخفف، فيقال: ميت، قال عدي بن الرعلاء الغساني: وأنشد هذين البيتين. لكن رواه:"من يعيش بئيسًا"ثم قال: ويروى"يعيش كئيبًا"، ويستوى فيه المذكر والمؤنث، قال تعالى: (لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا) [الفرقان: 49] ولم يقل: ميتة، قال الفراء: يقال لمن لم يمت: إنه مائت عن قليل وميت، ولا يقولون لمن مات: هذا مائت. انتهى كلامه. والبئيس، بفتح الموحدة بعدها همزة مكسورة على وزن فعيل: وهو من اتصف بالبؤس، وهو سوء الحال، وشدة الفقر، والكئيب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت