فهرس الكتاب

الصفحة 2779 من 2797

(932) فلا تلحني فيها فإن بحبها ... أخاك مصاب القلب جم بلابله

قال سيبويه في باب الحروف الخمسة التي تعمل فيما بعدها كعمل الفعل فيما بعده تقول: إن بك زيدا مأخوذ، وإن لك زيدا واقف، إلى أن قال: ومثل ذلك: إن فيك لزيدا راغب، قال الشاعر:

فلا تلحني فيها فإن بحبها ... البيت

كأنك أردت: إن زيدا راغب، وإن زيدا مأخوذ، ولم تذكر بك ولا فيك، فألغيتا هنا كما ألغيتا في الابتداء. انتهى.

قال الأعلم: الشاهد فيه رفع مصاب على الخبر، وإلغاء المجرور، لأنه من صلة الخبر، ومن تمامه، ولا يكون مستقرا للأخ ولا خبرا عنه. انتهى.

قال أبو علي في"إيضاح الشعر": الظرف قد استجيز فيه ما لم يستجز في غيره، ألا ترى أنه قد جاء:"فلا تلحني فيها ... البيت"، ففصل"بحبها"بين إن واسمها، ولو كان مكان الظرف غيره، لم يجز ذلك، والظرف متعلق بالخبر كأنه قال: إن أخاك مصاب القلب بحبها. وأورده أيضا في موضعين من"التذكرة القصرية"قال في الأول: مسألة: إن قال قائل: لم لا يكون المحذوف في التقدير مؤخرا كأنه قال: إن في الدار زيدا، فلا يسقط بذلك حكم ما يعلق بالظرف؟ قيل: يقبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت