قد يبان الفتى صحيحًا فيردى ... ولقد بات آمنا مسرورا
لا أرى الموت يسبق الموت شيء ... البيت
للمنايا مع الغدو رواح ... كل يوم ترى لهن عقيرا
كم ترى اليوم من صحيح تمشى ... وغدا حشو ريطة مقبورا
أين أين الفرار مما سيأتي ... لا أرى طائرًا نجا أن يطيرا
فامش قصدًا إذا مشيت وأبصر ... إن للقصد منهجا وجسورا
إن في القصد لابن آدم خبرًا ... وسبيلًا على الضعيف يسيرا
(740) وأما الصبر عنها صبرا
أوله:
ألا ليست شعري هل إلى أم جعفر ... سبيل فأما الصبر عنها فلا صبرا
على أن جملة"لا صبر لي"خبر قوله:"فأما الصبر"، والرابط العموم الذي في"لا"النافي للجنس، قال بعض شراح أبيات"الإيضاح": وذهب ابن جني إلى أن الصبر الثاني هو الأول، ولو كان كذلك، لوجب إضماره، لتقدم ذكره، ولبطل عمل"لا"لا تعمل إلا في النكرة الشائعة. انتهى. ويجوز أن يكون الأصل، فلا نصبر صبرًا، فحذف الفعل، ونصب المصدر به.
والبيت مطلع قصيدة لابن ميادة.