كان في محل رفع على الخبرية، لا في موضع نصب باستقرار مقدر، فإذا ذهب الجار ظهر ما كان للمحل. انتهى. وعندي أن يكون من قبيل تأويل من قرأ: (وَنَحْنُ عُصْبَةٌ) [يوسف/ 8] بالنصب، أي: نرى عصبةً، والظاهر أن هذا أسهل.
وروى ابن جني في"المحتسب"عند قراءة ابن مسعود: في (وَإِنَّ كُلًا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ) من سورة هود [الآية/ 111] كذا:
أرى الدهّر إلّا منجنونا بأهله ... وما طالب الحاجات إلّا معلَّلا
قال: معنى هذه القراءة: ما كل إلا والله ليوفينهم، كقولك: ما زيد إلا لأضربنه، أي: ما زيد إلا مستحق لأن يقال فيه هذا، ويجوز فيه وجه ثان، وهو أن تكون إن مخففة من الثقيلة، ونجعل إلازائدة، وقد جاء عنهم ذلك، قال:"أرى الدهر إلا منجنونًا بأهله ... البيت"أي: أرى الدهر منجنونًا بأهله يتقلب بهم، فتارة يرفعهم، وتارة يخفضهم. انتهى.
والمنجنون: الدولاب الذي يستقى عليه، قال ابن جني في كتاب"القد"وهو كتاب جمعه من كلام شيخه أبي علي: هذا البيت لبعض العرب.
[ألّا]
(108) ونبِّئت ليلى أرسلت بشفاعة ... إليَّ فهلاَّ نفس ليلى شفيعها