(612) بين ذراعي وجبهة الأسد
وصدره:
يا من رأى عارضًا أسر به
وقد استشهد به سيبويه، قال ابن خلف: الشاهد فيه أنه فصل بين المضاف والمضاف ليه بقوله: وجبهة الأسد، أي: بين ذراعي الأسد وجبهته، والعارض: السحاب الذي يتعرض الأفق. وقوله:"بين ذراعي .. إلى آخره"الذراعان: ذراعا الأسد، وهم أربعة كواكب، من كل كوكبين منها ذراع، وإذا نظر إليها الناظر فهي مشبهة للذراعين. والجبهة: جبهة الأسد؛ وهي كواكب كأنها مصطفة تسمى جبهة الأسد. وعندهم أن السحابا لذي ينشأ بنوء من منازل الأسد يكون مطره غزيرًا؛ فلذلك يسر به.
ورواه ابن السيد:
يا من رأى عارضًا أرقت له
قال ابن يعيش: وصف عارض سحاب اعترض بين نوء الذراع ونوء الجبهة، وهما من أنواء الأسد وأنواؤه من أحمد الأنواء، وذكر الذراعين والنوء للذراع المقبوضة منهما؛ لاشتراكهما في أعضاء الأسد، ونظيره: (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ والْمَرْجَانُ) [الرحمن/ 22] يريد من البحرين وإنما يخرج من أحدهما. انتهى.
والبيت من شعر للفرزدق.