يفتح أوله فيمد، ومعناه كمعنى المكسور. انتهي. ولم يتعرض لمعنى القصد أصلًا، وقال أبو علي الفارسي في"الحجة"عند قوله تعالي: (سواء أأنذرتهم) : من أول سورة البقرة [الآية/6] ؛ قال أبو الحسن في قوله: (مكانًا سوى) فيها أربع لغات؛ منهم من يفتح أول ويمده، ومنهم من يكسر أوله ويقصره، قال: وهاتان لغتان معروفتان، قال: ومنهم من يكسر أوله ويمده، ومنهم من يضم أوله ويقصره، وهاتان اللغتان أقل من تينك، والمضمومة الأول أعرفها، وقال: (مكانًا سوى) [طه/58] أي: عدل، وأنشد:
وإنَّ أبانا كان حلَّ ببلدةٍ سوىً بين قيس عيلان والفزر يقول: عدل، وقال في قول الشاعر:
لو تمنَّيت حليلتي ما عدتني ... أو تمنَّيت ما عدوت سواها
يقول: ما عدوت قصدها، قال: والقصد والعدل مشتبهان، وأنشد:
ولأصرفنَّ سوى حذيفة مدحتي ... لفتى الشعبي وفارس الأجراف
قال: يريد: لأصرفن قصده، أي: عن قصده، أو: لأصرفن إلي غيره، لأن سواء غيره، كما قال حسان:
أتانافلم نعدل سواه بغيره ... نبي أتى من عند ذي العرش هاديا