فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 2797

ومن هذا يعلم أن المدح مصروف عن حذيفة بن بدر إلي خداش بن زهير العامريـ فيكون تقدير الكلام: ولأصرفن عن قصد حذيفة، كما قال أبو علي، والفتى هنا: هو ما نقله الأزهري عن الفتي قال: ليس الفتي بمعنى الشاب والحدث، إنما هو الكامل الجزل من الرجال، يدلك علي ذلك قول الشاعر:

إنَّ الفتي حّمال كلِّ ملمةٍ ... ليس الفتي بمنعمَ الشَّبان

وقال ابن هرمة:

قد يدرك الشَّرف الفتى ورداوه ... خلقً وجيب قميصه مرقوع

وقال الأزهري أيضًا: العشي يقع ما بين زوال الشمس إلي وقت غروبها، كل ذلك عشي، فإذا غابت الشمس فهو العشاء. انتهي. وأضاف الفتى إلى العشي مبالغة في مدحه، فإنه إذا كان جلدًا في شدة الهواجر، ففي غيرها يكون من باب أولى، وروري:"لفتي الشتاء"فيكون الفتي بمعنى السخي، والشتاء عند العرب: زمن القحط والمحل، لانكشاف وجه الأرض مما يأكله الناس ويرعاه الحيوان، ويناسب هذه الرواية الذي بعده، وهو:

من لا يزال يكبُّ كلَّ ثقيلةٍ ... وجناء غير محادرٍ منزاف

الضارب البيض المتقَّن صنعه ... يوم الهياج بكلِّ أبيض صافي

إن تلق خيل العامريِّ مغيرةً ... لا تلقهم متعفقي الأعراف

وإذا تكون عظيمة في عامرٍ ... فهو المدافع عنهم والكافي

الواترون المدركون بتبلهم ... والحاشدون علي قرى الأضياف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت