لعباراتهم، جيد في بابه. ولا هو مذكور في"تهذيب الأزهري"ولا"الجمهرة"لابن دريد، وقد ذكره الصاغاني في"العباب"تبعًا للجوهري، لكنه لم يسنده إلي ابن الكلبي، قال: وعوض: صنم كان لبكر بن وائل، وكذا قال ابن السيد في"شرح أبيات أدب الكاتب"وفي"شرح أبيات الجمل"وتبعه اللخمي، ولم ينسباه إلي أحد. وأما السعير، بزنة المصغر، فقد ذكره ابن الكلبي في كتاب"الأصنام"قال: وكان لعنزة صنم يقال له، سعير، فخرج ابن أبي حلاس الكلبي علي ناقته، فمرت به، وقد عترت عنده عنزة، فنفرت ناقته منه، فأنشأ يقول:
نفرت قلوصي من عتائر صرِّعت ... حول السُّعير يزوره ابنا يقدم
وجموع يذكر مهطعين جنابه ... ما إن يحير إليهم بتكلُّم
قال أبو المنذر: يقدم ويذكر: ابنا عنزة، فرأي بني هؤلاء يطوفون حول السعير. انتهي.
وقال الصاغاني في"العباب": والسُّعير، مصغرًا: اسم صنم، ونقل كلام ابن الكلبي برمته كما نقلناه، وقال بعده: وقال رشيد بن رميض العنزي:
حلفت بمائراتٍ حول عوضٍ ... وأنصابٍ تركن لدي السُّعير
أجوب الأرض دهر إثر عمروٍ ... ولا يلفي بساحته بعيري