فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 2797

الشراح إلي أحد ممن أنشده من الثقات، أو إلي قائل معين يحتج بكلامه.

ثم قال المصنف: وقد حرف ابن الشجري هذا الرجز فأنشده:

قم قائمًا قم قائما ... إنِّي عسيت صائما

وإنما"قم قائمًا"صدر رجز آخر يأتي في باب الحال يأتي في باب الحال، ولا يتركب قوله:

"إنيّ عسيت صائمًا"عليه، بل أصله:

أكثرت في العذل ملحًّا دائما ... لا تكثرن إنِّي عسيت صائما

فإن معناه: أيها العاذل الملحُّ في عذله، إنه لا يمكن مقابلة كلامك بما يقابله من السب، فإنني صائم. وهو مقتبس من الحديث:"فليقل إني صائم"ويروي:"لا تلحني"مكان"لا تكثرون"وهو بفتح التاء، يقال:

لحيته ألحاه لحيًا: إذا لمته، والشاهد في قوله:"صائمًا"فإنه اسم مفرد جيء به خبرًا ل"عسى"كذا قالوا،

والحق خلافه، وإن"عسى"هنا فعل تام خبري، لا فعل ناقص إنشائي، يدلك على أنه خبري وقوعه خبرًا

ل"إن"ولا يجوز بالاتفاق: إن زيدًا هل قائم? وأن هذا الكلام يقبل التصديق والتكذيب! وعلى هذا فالمعنى: إني رجوت أن أكون صائمًا، فصائمًا خبرًا ل"كان"وأن والفعل مفعول ل"عسى"، وسيبويه يجيز حذف أن والفعل إذا قويت الدلالة على المحذوف، ألا ترى انه قدر في قوله:"من لد سولًا": من لد

أن كانت سولًا، ومن وقوع عسى فعلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت