فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 2797

تدافع الشيب ولم تقتل ... في لجةٍ أمسك فلانًا عن فل

ومنها في صفة الراعى:

تفلى له الرِّيح ولما يفتل ... لمِّة قفرٍ كشعاع السُّنبل

يأتي لها من أيمن وأشمل ... وبدِّلت والدَّهر ذو تبدُّل

هيفًا دبورًا بالصَّبا والشَّمأل

وهي طويلة جدًا, قال ابن قتيبة في كتاب"الشعراء": أنشد أبو النجمز هذه الأرجوزة هشام بن عبد الملك, وهي أجود أرحوزة للعرب, وهشام يصفق بيديه استحسانًا لها حتى إذا بلغ قوله في صفة الشمس:

حتّى إذا الشَّمس جلاها المجتلي ... بين سماط شفقٍ مر عبل

صفواء قد كادت ولما تفعل ... فهى على الأفق كعين الأحول

أمر بوجء رقبته وإخراجه, وكان هشام أحول, انتهى.

وقوله:"الحمد لله العلي الأجلل"أورده علماء المعاني على أن"الأجلل"بفك الإدغام مما يخل بالفصاحة, والفصيح: الأجل , وهو القياس, وأورده المصنف أيضًا في آخر"أوضح المسالك"على أن فك الإدغام للضرورة, ورواه سيبويه:"الحمد لله الوهوب المجزل"أنشده على أن حذف الياء المتصلة بحرف الروي جائز على ضعف تشبيهًا لها في الحذف بياء الوصل الزائدة للترنم, كما في قوله: المجزل ونحوه, وكأن هذه الرواية مركبة من بيتين أو هو من شعر راجز آخر, لكن ابن هشام اللخمي أورده كذلك أول هذه الأرجوزة, والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت