فهرس الكتاب

الصفحة 1446 من 2797

يقال: أشاح يشيح: إذا حمل، ويقال في هذا المعنى: رجل شيح، كما يقال: ناقة نقض، قال أبو ذؤيب:

وشايحت قبل اليوم إنَّك شيح

انتهى. وقوله: وقولي، هذا معطوف كالَّذي قلبه على بلائي، وهو مصدر مضاف إلى فاعله أيضًا. والمصراع الثاني مقول القول، وكان الدماميني لم يستحضر ما قبله من إلاَّبيات، فقال: قولي: مبتدأ، وجملة: مكانك تحمدي الخ، خبره، على حد: قولي لا إله إلاَّ الله، وتبعه الشيخ خالد في"التصريح وابن الملا في"الشرح"، . وكلّما ظرف متعلق بقولي، وتقدَّم تفسير جشأت، وفاعله ضمير النفس في البيت قبله، وجاشمت النفس: اضطربت، وجاشت القدر: غلت، وكلّ شيء علا فقد جاش، حتى الهموم في الصدر، وغفل أبو عبيد البكري عن مرجع ضمير جشأت في البيت السابق، فقال في"شرح نوادر القالي": روى غير واحد:"وقولي كلّما جشأت لنفسي"وهو أحسن من وجهين، أحدهما: إنَّ جشأت وجاشت بمعنى واحد، معناهما إلاَّرتفاع، والثاني: رجوع الضمير إلى مذكور، هذا كلّامه، وليس معناهما واحدًا كما زعم، وقد استشهد صاحب"الكشاف"بهذا االبيت عند قوله تعالى: {إذ همت طائفتان منكم إنَّ تفشلا} [آل عمران/122] على أنَّ النفس عند الشدة لا تخلو من هلع، ثمَّ يردها صاحبها إلى الصبر، ويوطنها على احتمال المكروه. وقوله: مكانك بكسر الكاف: اسم فعل أمر بمعنى اثبتي، بدليل جزم تحمدي، فانه مجزوم في جواب الأمر، وبه استشهد المصنف في"الأوضح"ولو جمل ظرفًا لتعلق إما بفعل وإما صفة، كما هو شأن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت