فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 2797

لحفظ السكون عند البصريين ومعناها عندهم: حسب، أو لأنها اسم فعل عند الكوفيين ومعناها يكفي.

ثانيها: أنَّ"ذا"بمعنى صاحب، وبه استشهد صاحب"الكشاف"عند قوله تعالى: {إنَّه عليم بذات الصُّدور} [الآية/ 38] من سورة الملائكة على أنَّ ذات مؤنث ذو، وهو موضوع لمعنى الصحبة؛ لأنَّ اللبن يصحب الإناء، والمضمرات تصحب الصدور، قال: ذات الصدور: مضمراتها، وهي تأنيث ذو في نحو قول أبى بكر رضي الله عنه:"ذو بطن خارجة جاريةٌ"وقوله:

لتغني عني ذا إنائك أجمعا

المعنى: ما في بطنها من الحبل، وما في إنائك من الشراب؛ لأنَّ الحبل والشراب يصحبان البطن والإناء، ألا ترى إلى قولهم: معها حبلٌ، وكذلك المضمرات تصحب الصدور وهي معها، وذو موضوع لمعنى الصحبة. انتهى.

ثالثها: الإضافة للملابسة، قال الزمخشري في"المفصّل": ويضاف الشيء إلى غيره بأدنى ملابسة بينهما، وأنشد هذا البيت، قال ابن يعيش: الشاهد فيه أنه أضاف الإناء إلى المخاطب لملابسته إيّاه وقت أكله منه. أو شربه ما فيه من اللبن، وذو الإناء: ما فيه من لبن أو مأكول. انتهى. وفيه تقصير حيث قصر الملابسة على إضافة الإناء مع أنها جارية في إضافة ذا أيضًا، وقد نبه عليهما السيّد في"شرح المفتاح"قال: فيه استشهادان، أحدهما: أنَّ الإناء للمضيف، وقد أضافه إلى الضيف لملابسته إيّاه في شربه، وفي جعل هذه الملابسة بمنزلة الاختصاص الملكي مبالغة في إكرام الضيف ولطف. والثاني: أنَّ ذا بمعنى الصّاحب، وأريد به اللبن، وأضيف إلى الإناء لملابسته إيّاه لكونه فيه، فهذه أيضًا إضافة لأدنى ملابسة. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت