فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 2797

عند قوله تعالى: {والَّذين يتوفَّون منكم ويذرون ازواجًا وصيَّة} ] البقرة/240[قال:"يكن"مجزوم بنية الأمر؛ لأنَّ أوَّل الكلام نهي. وقوله:"ولكن"نسق وليست بجواب، ولكن ليكن للخير فيك نصيب، ومثله قول الآخر:

من كان لا يزعم أنّي شاعر ... فيدن مني ننهه المزاجر

فجعل الفاء جوابًا للجزاء، فأضمر في"ليدن"لا ما يجزم بها، وقال الآخر:

فقلت ادعي وأدع فإنَّ أندى ... لصوتٍ أن ينادي داعيان

أراد: ولأدع. وفي قوله: وأدع، طرف من الجزاء، وإن كان أمرًا قد نسق أوله على آخره، وهو مثل قول الله عزَّ وجل: {اتَّبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم} ] العنكبوت/12 [والله اعلم. انتهى.

وعدَّ ابن عصفور حذف اللام الجازمة من الضرائر الشعرية، قال: إضمار الجازم وإبقاء عمله أقبح من إضمار الخافض وإبقاء عمله، لأنَّ عوامل الأفعال أضعف من عوامل الأسماء، فمما جاء من ذلك قوله:

محمَّد تفد نفسك كل نفسٍ .. البيت

وقوله:

قلت لبوَّابٍ لديه دارها .. البيت

يريد: لتيذن. وقوله: أنشده الفراء:

من كان لا يزعم أني شاعر .. البيت

يريد: فليدن. وقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت