فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 2797

وقال أبو حيان في شرح قول"التسهيل": وإنَّ وليها اسم، فهو معمول فعل مضمر مفسر بظاهر بعد الاسم، مثال ذلك ما روي في المثل من قولهم:"لو ذات سواء لطمتني"، وقول عمر رضي الله عنه:"لو غيرك قالها يا أبا عبيدة"، وقال الشاعر:

أخِلَّايَ لو غيرُ الحِمَامِ أصابَكُمْ ... عتبت ولكن ما على الدهرِ معتبُ

وقال آخر:

لو غيركم علق الزبيرُ بحبلِهِ ... البيت

وقال آخر:

ولو غيرُ أخوالي أرادوا نقيصتي ... جعلت لهم فوقَ العرانين ميسما

فالأسماء التي وليت لو في هذا كله معمولة لفعل مضمر يفسره ما بعده، كأنه قال: لو لطمتني ذات سوار لطمتني. هذا كلامه، وليس فيه تقييد معمول بالرفع، فيجوز أن يكون بعضها معمولًا للفعل المحذوف بالفاعلية، وبعضها بالمفعولية كما في هذا البيت، وقد صرَّح بنصبه المبرد في"الكامل"قال:"لو"لا يليها إلا الفعل مظهرًا أو مضمرًا، لأنها تشارك حروف الجزاء في ابتداء الفعل وجوابه، تقول: لو جئتني لأعطيتك، فهذا ظهور الفعل، وإضماره قوله تعالى (قُلْ لَوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ) [الإسراء: 100] ، والمعنى: لو تملكون، فهذا الذي رفع"أنتم"، ولما أضمر ظهر بعده ما يفسره، ومثل ذلك"لو ذات سوار لطمتني"أراد: لو لطمتني ذات سوار، ومثله: ولو غير أخوالي أرادوا نقيصتي. البيت. وكذلك قول جرير: لو غيركم علق الزبير بحبله. البيت. فنصب بفعل مضمور يفسره ما بعده، لأنها للفعل وهو في التمثيل: لو علق الزبير غيركم، وكذلك كل شيء للفعل نحو: الاستفهام، والأمر، والنهي، وحروف الفعل نحو: إذ وسوف، وهذا مشروح في كتاب"المقتضب"على حقيقة الشرح. انتهى كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت