أبي علي، وهو حكاه عن النحاة، وفي"المغني"لم يقله أبو علي في"الشيرازيات"ولا نحوي غيره، وإنما قال أبو علي: إنَّ العرب عاملتها معاملة ما وإلاَّ، وإنها أشربت معنى النفى، وفي"شرح اللمع"لابن برهان: من النحويين من أوَّل إنما بما وإلا، وحكاه أبو علي على بعض البغداديين، لقول الفرزدق، وقوله تعالى: (إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ) [الأعراف/33] ولا يتبين صحته عندنا لقوله: (إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ) [النحل/ 105] وأجيب بأنه حصر مجازي، ومنهم من قال: إنَّ"إنَّ"للتأكيد، وما للتأكيد أيضًا، فلذا أفادت الحصر، كما حكاه من عيسى الربعي، واستلطفه، وليس بشيء، لأنَّ زيادة التأكيد لا تفيد الحصر، وفي"المعالم": إنَّ أهل اللسان فهموا الحصر من كلام العرب كما فهمه ابن عبّاس من قوله:"إنما الربا في النسيئة"وخالفه الصحابة بدليل ربا الفضل، فهو إجماع منهم، وهو حسن، إلاَّ أنّه لو قيل عليه: إنه إنما فهمه من رواية:"لا ربا إلا في النسيئة"لا من إنما، ,الصحابة فهموه من قوله:"إنما الماء من الماء"كان أولى، واختار السكاكي أنَّ العرب عاملتها معاملة ما وإلاَّ في انفصال الضمير، كقوله:
ما قطَّرَ الفارِسَ إلاَّ أنَا
وزعم النحويون أنَّ المحصور يجب تأخيره وتقدُّم غيره مع إنَّما، واختلفوا في