فهرس الكتاب

الصفحة 1922 من 2797

فنسبت المعرفة إلى الكف، وإن لم يكن لها في الحقيقة إنما هو للإنسان، ويجوز عرفان راحته ركن، يكون العرفان فاعل يمسك، وراحته مفعوله، والركن فاعل العرفان، أي: يكاد يمسكه أن عرف الركن، وهذا الوجه أقرب إلى الوجه الأول، وأشبه بالمعنى من الوجه الثاني، انتهى.

قوله: هذا الذي تعرف البطحاء، هي أرض مكة المنبطحة، وكذلك الأبطح، وبيوت مكة التي هي للأشراف بالأبطح التي هي في الروابي، والجبال للغرباء وأوساط الناس، والحطيم: الجدار الذي عليه ميزاب الرحمة، وقوله: يغضي حياء .. الخ، قال ابن عبد ربه في أول"العقد الفريد": قال ابن قتيبة: لم يقل في الهيبة مع التواضع بيت أبدع من قول الشاعر في بعض خلفاء بني أمية:

يُغْضِي حَيَاءً وَيُغْضَى مِنَ مَهَابَتِهِ ... البيت

وأحسن منه عندي قولي:

فَتى زَادهُ عِزُّ المَهَابَة ذِلة ... وَكُلُّ عَزِيزٍ عِنْدَهُ مُتَوَاضِعُ

انتهى، وأقول: بل هجنه قوله:"ذلة"، وقوله: ينمي إلى ذروة الخ، بالبناء للمفعول من نميته إلى أبيه، أي: نسبته، وانتمى: انتسب، وذورة الشيء: أعلاه، وقوله: في كفه خيزران .. الخ، قال الجاحظ في كتاب"البيان": كانت العرب تخطب بالمخاصر، وتعتمد على الأرض بالقسي، وتشير بالعصا والقنا، حتى كانت المخاصر لا تفارق أيدي الملوك في مجالسها، ولذلك قال: في كفه خيزران .. البيت، وعبق: وصف من عبق به الطيب كفرح: إذا لزق به، قال أبو بكر الزبيدي في كتاب"لحن العامة": العرب تسمي كل قضيب لدن ناعم خيزرانًا، بضم الزاي، وذكر بعض اللغويين أنه ليس من نبات أرض العرب، انتهى، والأروع: الذي يروعك جماله وجلاله، والعرنين من كل شيء: أوله، ومنه عرنين الأنف لأوله، وهو ما تحت مجتمع الحاجبين، وهو موضع الشمم، وهو ارتفاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت