فهرس الكتاب

الصفحة 2041 من 2797

والذي ذكره هو الحق. انتهى. ثم قال في"باب الإطناب": وعلى هذا الأسلوب ورد قول أبي نواس:

أقمنا بها يومًا ويومًا وثالثًا .. البيت.

ومراده من ذلك أنهم أقاموا أربعة أيام، ويا عجبًا له! يأتي بمثل هذا البيت السخيف الدال على العي الفاحش في ضمن تلك الأبيات العجيبة الحسن، التي تقدم ذكرها؟ . انتهى.

وقال الصلاح الصفدي في"شرح لامية العجم"بعد نقل كلام ابن الأثير الأخير: قلت: أبو نواس أجل قدرًا من أن يأتي بهذه العبارة لغير معنى طائل، فأما البيت، فالمفهوم منه أن المقام سبعة أيام، لأنه قال: وثالثًا، ويومًا آخر له اليوم الذي رحلنا فيه خامس يوم، وابن الأثير لو أمعن الفكر في هذا ربما كان يظهر له. انتهى.

أقول: كون أيام الإقامة أربعة هذا هو الظاهر، وبه قال ابن عصفور، والخفاف، وأبو حيان وغيرهم، وذلك بإرجاع الضمير من"له"راجع لما تقدم من الأيام، لا إلى اليوم الأخير، ويوم الرحيل غير معدود، ومن عده فيها، فباعتبار الإقامة في نحو نصفه على سبيل التغليب، ويؤيده ما نقله الدماميني من"شرح مقصورة حازم"للشريف الغرناطي.

وترجمة أبي نواس تقدمت في الإنشاد الثاني والأربعين بعد المائتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت