فهرس الكتاب

الصفحة 2043 من 2797

جعل الحذر، وهو التحرز والتيقظ آلة يستعملها الغازي، فلذلك جمع بينه وبين الأسلحة، وجعلا مأخوذين، ونحو قوله تعالى: (تَبَوَّءُوا الدَّارَ والإيمَانَ) [الحشر/ 9] .

وقيل بل ضمن"علفتها"معنى أنلتها وأعطيتها، أو جرد له، قال المصنف: ويرجح هذا صحة نحو: علفتها ماء باردًا وتبنًا، بدليل قول طرفة:

لها سبب ترعى به الماء والشجر

فهذه مذاهب أربعة ومثل قول طرفة، قوله تعالى: (ولْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وأَسْلِحَتَهُمْ) وعليه خرج قوله تعالى: (خَلَقَ المَوْتَ والْحَيَاةَ) [الملك/ 2] وقال أبو حيان في"تذكرته"قال أبو عمر في الفرخ: يجوز في العطف ما لا يجوز في الإفراد نحو: أكلت خبزًا ولبنًا، وأنشد:

ورأيت زوجك في الوغى ... متقلدًا سيفًا ورمحًا

وزعم: أن نصب رمح بمتقلد وهذا ليس بشيء، لأنه إذا لم ينصب مباشرًا لم ينصب بهم عطوفًا لا سيما، في قول من يقدر في المعطوف عاملًا آخر من جنس الأول، والتقليد لا يكون لكل حمل، لأنهم إذا خصصوا نوعًا باسم، لم يستعملوه في موضع الاسم الأعم، نحو حلوان الكاهن، ورشوة الحاكم، وجعل الصانع. وقد استشهد بهذا من لا يجيز تكرار العامل في المعطوف، لأنه عنده معطوف باللفظ إلا أنه مفترق في المعنى، قالوا: وإذا ثبت هذا في المفترقين، كان أمرًا مرجوعًا إليه في المجتمعين، وأبو عمر والجماعة لا يفرقون في هذا، ويقولون: الأول يعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت