فهرس الكتاب

الصفحة 2071 من 2797

انتهى. أقول: قد اقترنت بالواو في غير الاسمية كثيرًا كبيت"الكتاب":

ما بال جهلك بعد الحلم والدين ... وقد علاك مشيب حين لا حين

ومثله لا يثبت بالرأي من غير داع له، والاسمية أولى بذلك من غيرها عند الزمخشري، والجملة المضارعية لا تقترن بالواو في"الفصيح"مع أنها سمعت كذلك أيضًا [كقول كنانة بن عبد ياليل] :

بما بال من أسعى لأجبر عظمه .. البيت

فهو إما مؤول، أو مختص بهذا المحل، فاحفظه. هذا آخر كلام شيخنا.

والبيت أول أبيات أوردها أبو العباس ثعلب في أول الجزء الرابع من"أماليه"قال: زعم عثمان بن حفص الثقفي أن خلفًا الأحمر أخبره أن هذا الشعر لابن الذئبة الثقفي عن مروان بن حفصة:

ما بال من أسعى لأجبر عظمه ... حفاظًا وينوي من سفاهته كسري

أعود على ذي الذنب والجهل منهم ... بحلمي ولو عاقبت غرقهم بحري

أناة وحلمًا وانتظارًا بهم غدًا ... فما أنا بالفاني ولا الضرع الغمر

أظن صروف الدهر والجهل منهم ... سيحملهم مني على مركب وعر

ألم تعلموا أني تخاف عرامتي ... وأن قناتي لا تلين على القسر

وإني وإياهم كمن نبه القطا ... ولو لم تنبه باتت الطير لا تسري

ورواها القالي كذا في"أماليه"عن ثعلب بهذا الإسناد، ورواها ابن قتيبة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت