راع، ورواية أبي الحسن:"وزناد راع"عطفًا على الموضع، وبينا: ظرف المفاجأة مضاف للجملة بعده، وعامله أتانا، ونرقبه، ننظره، والوفضة: الكنانة، وأراد بالوفضة شيئًا يصنع مثل الخريطة والجعبة، تكون مع الفقراء والرعاة، يجعلون فيه أزوادهم، وزعموا أن أهل الصفة، رضي الله تعالى عنهم، كانت معهم وفاض، والزناد: الخشبة التي يقدح بها النار، وروى أبو الحسن بعده:
ومزودة ومرتحلًا قلوصًا ... وأثوابًا تشبه بالرقاع
انتهى.
وقال الأعلم: الشاهد فيه نصب زناد حملًا على موضع الوفضة، لأن المعنى: يعلق وفضة وزناد راع. انتهى.
وأورده الفراء عند قوله تعالى: (وجَعَلَ اللَّيلَ سَكَنًا والشَّمْسَ والْقَمَرَ) [الأنعام /96] ، قال: الليل في موضع نصب في المعنى، فرد الشمس والقمر على معناه، أنشدني بعضهم:
وبينا نحن ننظره أتانا ... معلق شكوة وزناد راع
وقال ابن جني في"المحتسب"في سورة الحج في قراءة الحسن: (وَلُؤْلُؤًا) قال: هو محمول على فعل يدل عليه قوله: (يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ) [الحج/ 23] . أي: ويؤتون لؤلؤًا، ويلبسون، ومثله قول الآخر: بينا نحن نرقبه .. إلى آخره، فكأنه قال: وحاملًا زناد راع، ومعلقًا زناد راع، وهو كثير. انتهى.