فهرس الكتاب

الصفحة 2137 من 2797

فيه البيت الأول من هذين البيتين، وهي أبيات منها:

لأي زمان يخبأ المرء نفعه ... غدًا بل غد للموت غاد ورائح

إذا المرء لم ينفعك حيًا فنفعه ... أقل إذا رصت عليه الصفائح

أيت رجالًا يكرهون بناتهم ... وهن البواكي والجيوب النواضح

وللموت سورات بها تنقض القوى ... وتسلو عن المال النفوس الشحائح

وما النأي بالبعد المفرق بيننا ... بل النأي ما ضمت عليه الضرائح

وقوله لا تكذب، لا نهاية، وتكذب بالبناء للمفعول، وحقيقته: لا يقل لك كذبًا، أي: لا تسمع كذبًا، فيكذبون في القول عندك، وذكر المسبب وحذف السبب، وجملة"لا تكذب"معترضة بين المبتدأ والخبر أيضًا، وقوله:"يعثران بالفتى"الباء مرادفة الهمزة في التعدية، ولهذا يقال لها: باء التعدية، أي: تجعله عاثرًا، أي ساقطًا. ونوادب: جمع نادبة، من ندبت المرأة الميت ندبًا، من باب قتل: إذا عددت محاسنه. وروي بدله: عوائد: جمع عائدة، من عيادة المريض، وهي زيارته، والهاء في"يمللنه"ضمير الندب أو العود المفهوم من نوادب وعوائد، ونوائح: جمع نائحة، أي: باكية وصارخة.

ومعن بن أوس بن نصر المزني شاعر، مجيد، فحل من المخضرمين. وعمر إلى أيام بن الزبير، وله مدائح في الصحابة، روى صاحب"الأغاني"عن العتبي: أن معن بن أوس كان مئناثًا، وكان يحسن صحبة بناته، وتربيتهن، فولد لبعض عشيرته بنت فكرهها، وأظهر جزعًا من ذلك، فقال معن هذين البيتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت