أرادت عرارًا بالهون ومن يرد ... عرارا لعمري بالهوان لقد ظلم
فإن عرارا إن يكن غير واضح ... فإني أحب الجون ذا المنكب العمم
فإن كنت مني أو تريدين صحبتي ... فكوني له كالسمن ربت به الأدم
وإلا فبيني مثل ما بان راكب ... تيمم خمسًا ليس في سيره أمم
قال ابن الأعرابي: هذه القصيدة قالها في الإسلام، ثم إنه بعدما طلقها، ندم وقال فيها أشعارً. قال ابن سلام الجمحي: لما قتل الحجاج عبد الرحمن بن الأشعث بعث برأسه مع عرار بن عمرو إلى عبد الملك بن مروان، فكان كلما سأله عن أمر يخبره بأحسن جواب، وأعذب بيان، فتجب عبد الملك من فصاحته وفطنته مع سواده، وقال متمثلًا:
وإن عرارًا إن يكن غير واضح .. البيت.
فضحك عرار، فقال عبد الملك: ما هذا الضحك؟ فقال عرار: أتعرف يا أمير المؤمنين عرارًا؟ فقال: لا، قال: أنا والله عرار الذي قيل فيه هذا الشعر، فضحك عبد الملك وتعجب من هذا الاتفاق، وأحسن جائزته.