فهرس الكتاب

الصفحة 2256 من 2797

(وعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا) [البقرة/ 216] فتحذف أن، وهي في حكم الثبات. انتهى المراد منه.

وأورد ابن عصفور هذا البيت في كتاب"الضرائر"قال: ومنه وضع الفعل موضع المصدر على تقدير حذف"أن"وإرادة معناها من غير بقاء عملها، نحو قوله:

وما راعنا إلا يسير بشرطة ... وعهدي به قينًا يفش بكير

يريد: وما راعنا إلا أن يسير بشرطة، فحذف أن، وأبطل عملها، وهو يريد معناها، والدليل على أن الفعل المضارع يحكم له بحكم ما هو منصوب بأن، وإن كان مرفوعًا؛ قوله:

ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى ... وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي

في رواية من رفع"أحضر"ألا ترى أنه عطف"أن أشهد"على"أحضر"فدل ذلك على أن المراد: أن أحضر. انتهى المراد منه.

والبيت من أبيات أوردها ابن الأعرابي في"نوادره"قال: أنشدني الدبيري لرجل من بني أسد يقال له: معاوية بن خليل النصري في إبراهيم ذي الشقر، وكان ينسب إلى شقر القين، وكان إبراهيم أطرده عن بلاده، فأقام بالرمل، رمل بني حسل، فقال يهجو إبراهيم وكان يلقب فروخًا، وربما قال فروجًا، وهو إبراهيم بن حوران:

يعرض فروج بن حوران بنته ... كما عرضت للمشترين جزور

فأما قريش فهي تعرض رغبة ... وأما الموالي حولها فتدور

وما راعنا إلا يسير بشرطة ... وعهدي به قينًا يفش بكير

لحا الله فروجًا وخرب داره ... وأخزى بني حوران خزي حمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت