فهرس الكتاب

الصفحة 2323 من 2797

على أن ابن مالك استدل به على جواز تقدم التمييز على عامله المتصرف كالحال، فإن"ماء"تمييز، وعامله"تحلب"، وحكم عليه المصنف بالسهو، وقد بينه. وابن مالك في هذا التجويز تابع لابن الشجري، فإنه جوز أن يكون التمييز منصوبًا ب"تحلب"مع كون عطفاه فاعلًا بفعل محذوف يفسره المذكور. وقد اورد هذا، البيت في المجلس الخامس من"أماليه"وقال: إن احتج محتج لمن أجاز"عرقًا تصبب"فالدافع له أن يقول: إن العامل في الماء هو الرافع للعطفين من حيث كان التقدير: إذا تحلب عطفاه ماء، فإن قيل: لم نجد اسمين معًا مرفوعًا ومنصوبًا عمل فيهما فعل مضمر! قيل: بلى، قال سيبويه في"باب ما ينتصب على إضمار الفعل المتروك إظهاره": من ذلك قول العرب: أما أنت منطلقًا انطلقت معك، أي: لأن كنت منطلقًا انطلقت معك، وهذا الذي ذكره من مجيء اسمين مرفوع ومنصوب مضمر، وإن لم يكثر، فإنه قد ورد، ولو زعم زاعم أن"عطفاه"رفع بالفعل المضر، وأن"ماء"منتصب بقوله:"تحلبًا"على قول من روى:

وما كان نفسًا بالفرق تطيب

لم يبعد قوله. انتهى كلامه باختصار.

والبيت من قصيدة لربيعة بن مقروم الضبي، عدتها خمسة وعشرون بيتًا وهي مسطورة في"المفضليات"ومطلعها:

تذكرت والذكرى تهيجك زينبا ... وأصبح باقي وصلها قد تقضبا

وحل بفلج فالأباتر أهلها ... وشطت فحلت عمرة فمثقبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت