جمع شبل، بالكسر، وهو ولد الأسد، والعرين، بفتح العين المهملة: غابة الأسد، ومداعيس: صفة لأعزة، جمع مدعاس، مبالغة داعس من الدعس: وهو الطعن بالأرماح، والخطي: الرمح، نسبة إلى الخط، بفتح الخاء المعجمة، وتشديد الطاء، وهو موضع باليمامة، وهو خط هجر، تنسب إليه الرماح، لأنها تحمل من بلاد الهند، فتقوم فيه، والمشهد: مكان الحرب، لأن الأبطال تشهده، أي: تحضره.
وقوله: وطردت: بالبناء للمفعول: مبالغة في طردته، وجملة"وأنت لدى الكنات": حال من ضمير طردت، أو من الأوس، والكنات: جمع كنة، بالضم وتشديد النون، وهي السقيفة أمام البيت. وقوله:"تناغي"الجملة خبر ثان لأنت، أو حال من الضمير المستقر في لدي، والمناغاة: محادثة النساء، والصغار باللين والرفق، وحورًا، أي: نساء حورًا، جمع حوراء بالمد: التي بياض عينها شديد وسوادها شديد، ونواعم: جمع ناعمة، والمشهور"تناغي غزالًا عند باب ابن عامر". يريد محبوبة له تشبه الغزال حسنًا، فظهر مما قدمناه: أن هذا البيت ليس له تعلق إلا بالبيت المتقدم عليه، وليس فيه أمر أو نهي لا لفظًا ومعنى، أو معنى فقط، ولو كان فيه ذلك، لكان قوله:"وكحل"معطوفًا عليه، فلما انتفى ما يصلح أن يكون معطوفًا عليه، تعين أن يكون معطوفًا على جملة"تناغي"فثبت الاستدلال على جواز عطف الإنشاء على الخبر، هذا ولا يخفى أن كلام حسان في معرض الاستهزاء بقيس، والاستخفاف، فإنه حيث جعله كالنساء في ملازماتهن البيوت، ومحادثة بعضهن بعضًا، فيجوز بهذه القرينة أن يكون المعطوزف عليه محذوفًا، والتقدير: تناغي لدى الأبواب حورًا نواعمًا، فكن من النساء الحور، وكحل مآفيك. وروى السكري أيضًا كالرواية السابقة:"فغن لدى الأبواب حورًا نواعمًا". وعىل هذه الرواية لا يبقى نزاع، وغن: فعل أمر من غنى يغني تغنية: إذا ترنم